المحقق الحلي
78
المعتبر
لأن الميتة نجسة ، والدباغ غير مطهر ، وطهارة اللباس شرط لصحة الصلاة ، وقد مر تقرير المقدمتين ، ولما رووه عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا تنتفعوا من الميتة بشئ ) ( 1 ) والدباغ لا يخرجه عن كونه ميتة . ومن طريق الأصحاب ، ما رواه محمد بن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الميتة قال : ( لا يصلي في شئ منه ولا شثع ) ( 2 ) وما رواه البزنطي ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( سألته عن جلد الميت أيلبس في الصلاة ؟ فقال : لا ، ولو دبغ سبعين مرة ) ( 3 ) ويكفي في الحكم بذكاته ما لم يعلم أنه ميتة وجوده في يد مسلم ، أو في سوق المسلمين ، أو في بلد الغالب فيه المسلمون ، روى إسحاق بن عمار ، عن العبد الصالح ( أنه قال لا يلبس بالصلاة في الفرو اليماني وما صنع في أرض الإسلام قلت فإن فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس ) ( 4 ) . مسألة : وكذا لا يجوز الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه ، ولو ذكي ودبغ وهنا بحوث : الأول : في السباع ، وهو ما لا يكتفي في اغتذائه بغير اللحم كالأسد ، والنمر وقد أجمع أصحابنا على المنع من الصلاة في جلده ولو دبغ ، خلافا " للجمهور فإن أبا حنيفة طهره وإن لم يدبغ ، والشافعي طهره بالدباغ . لنا أن الصلاة فيه انتفاع به والانتفاع منهي عنه ، لما رووه عن المقدام بن معدي كرب ، عن النبي صلى الله عليه وآله ( أنه نهى عن جلود السباع ، والركوب عليها ) ( 5 )
--> 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 310 ( مع تفاوت ) . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 1 ح 2 . 3 ) المستدرك الوسائل ج 1 أبواب لباس المصلي باب 2 ص 201 . 4 ) الوسائل ج 3 أبواب لباس المصلي باب 55 ح 3 . 5 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 19 .